الشيخ عبد الله البحراني
1128
العوالم ، السيدة الزهراء ( س )
استدراك ( 7 ) [ المناقب لابن شهرآشوب ] : عبد الرحمن الهمداني ، وحميد الطويل : أنّه صلى اللّه عليه وآله وسلم أنشأ على شفير قبرها : ذكرت أبا ودّي « 1 » فبتّ كأنّني * بردّ الهموم الماضيات وكيل لكلّ اجتماع من خليلين فرقة * وكلّ الّذي دون الفراق قليل وإنّ افتقادي فاطما بعد أحمد * دليل على أن لا يدوم خليل فأجاب هاتف : يريد الفتى أن لا يموت خليله * وليس له إلّا الممات سبيل فلا بدّ من موت « 2 » ولا بدّ من بلى * وإنّ بقائي بعدكم لقليل إذا انقطعت يوما من العيش مدّتي * فإنّ بكاء الباكيات قليل ستعرض عن ذكري وتنسى مودّتي * ويحدث بعدي للخليل بديل « 3 » ( 8 ) مروج الذهب : في سنة إحدى عشرة كانت وفاة فاطمة بنت رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم حسب ما ذكرنا من تنازع الناس في مقدار عمرها ، ومدّة بقائها بعد أبيها ، ومن الّذي صلّى عليها ، العبّاس بن عبد المطّلب أم بعلها عليّ عليه السّلام ؟ ولمّا قبضت جزع عليها بعلها عليّ عليه السّلام جزعا شديدا ، واشتدّ بكاؤه ، وظهر أنينه وحنينه وقال : لكلّ اجتماع من خليلين فرقة * وكلّ الّذي دون الممات قليل وإنّ افتقادي فاطما بعد أحمد * دليل على أن لا يدوم خليل « 4 »
--> ( 1 ) أبا ودّي : أي من كان يلازم ودّي وحبّي ، والحاصل أنّي ذكرت محبوبي فبتّ كأنّني لشدّة همومي ضامن لردّ كلّ همّ وحزن كان لي قبل ذلك ؛ ( 2 ) فلا بدّ من موت : لعلّه من تتمّة أبياته عليه السّلام لا كلام الهاتف ، ولو كان من كلام الهاتف فلعلّه ألقاه على وجه التلقين . منه ( ره ) . ( 3 ) 3 / 139 ، عنه البحار : 43 / 184 . ( 4 ) 2 / 297 ، عنه مسند فاطمة عليها السّلام للعطاردي : 424 ح 47 .